الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
27
تنقيح المقال في علم الرجال
--> وبينك على تشاحط الدار ، وتراخي المزار ، تتخيّل لي صورتك ، حتّى كأن لم تخل [ في إكمال الدين : كأنا لم نخل . . وفي بحار الأنوار : كأن لم نخل . . ] طرفة عين من طيب المحادثة ، وخيال المشاهدة ، وأنا أحمد اللّه ربّي - إنّه [ لا توجد : إنّه في الكتابين ] وليّ الحمد - على ما قيّض من التلاقي ، ورفّه من كربة التنازع والاستشراف عن أحوالها [ في بحار الأنوار : ثمّ سألني عن إخواني ، بدلا من : عن أحوالها ] ، متقدّمها ومتأخّرها » فقلت : بأبي أنت وأمّي ، ما زلت أتفحّص [ في إكمال الدين : أفحص ، وكذا في بحار الأنوار ] عن أمرك بلدا فبلدا منذ استأثر اللّه بسيّدي أبي محمّد عليه السلام ، واستغلق عليّ ذلك ، حتّى منّ اللّه عليّ بمن أرشدني إليك ، ودلّني عليك ، والشكر للّه على ما أوزعني فيك من كريم اليد والطول . . ثمّ نسب نفسه وأخاه موسى ، واعتزل في [ في المصدر : بي بدلا من : في ] ناحية ، ثمّ قال : « إنّ أبي صلوات اللّه عليه عهد إليّ أن لا أوطّن من الأرض إلّا أخفاها وأقصاها ، إسرارا لأمري ، وتحصينا لمحلّي ، لمكايد [ في بحار الأنوار : من مكايد ، بدلا عن : لمكايد . . ] أهل الضلال والمردة من أحداث الأمم الضوالّ ، فنبذني إلى عالية الرمال ، وخبت [ في المصدر وبحار الأنوار : وجبت ، وهو الظاهر ] صرائم الأرض ، تنظرني الغاية الّتي عندها يحلّ الأمر ، وينجلي الهلع ، وكان صلوات اللّه عليه أنبط لي من خزائن الحكم ، وكوامن العلوم ، ما إن أشعب [ في إكمال الدين وبحار الأنوار : أشعت ، وما هنا جاء نسخة هناك ] إليك منه جزءا أغناك عن الجملة . واعلم - يا أبا إسحاق - أنّه قال صلوات اللّه عليه : « يا بني ! إنّ اللّه جلّ ثناؤه لم يكن ليخلّي أطباق أرضه ، وأهل الجدّ في طاعته وعبادته بلا حجّة يستعلى بها ، وإمام يؤتم به ، ويقتدى بسبيل [ في بحار الأنوار : سبل ] سنته ، ومنهاج قصده ، وأرجو - يا بني - أن تكون أحد من أعدّه اللّه لنشر الحقّ ، وطي [ في إكمال الدين : ووطئ ، وهو الظاهر ] الباطل ، وإعلاء الدين ، وإطفاء الضلال ، فعليك - يا بني - بلزوم خوافي الأرض ، وتتبّع أقاصيها ، فإنّ لكلّ وليّ من أولياء [ في المصدر : لأولياء ، وما هنا أظهر ] اللّه عدوا مقارعا ، وضدا منازعا ، افتراضا لمجاهدة أهل نفاقه وخلافه ، أولي الإلحاد والعناد ، فلا يوحشنّك ذلك ، واعلم أنّ قلوب أهل الطاعة والإخلاص تزغ [ في بحار الأنوار والمصدر : نزّع ، وهو الظاهر ] إليك مثل الطير إلى [ في